عبد الملك بن زهر الأندلسي

20

النشاط والقوة والشفاء في الأغذية ( كتاب الأغذية )

وأما لحوم الجداء فإنها كادت تخرج لإفراطها في الجودة عن اللحوم من ذوات الأربع . وأما لحوم الجمال « 1 » فإنها غليظة الجوهر جدا يابسة باردة يبطئ انهضامها ، وشحومها أغلظ من سائر الشحوم ولذلك ترى شحمها يجمد وهو حار اللمس . وأما لحم البقر « 2 » فإنه غليظ الجوهر سوداوي يابس بارد بحسب النظر الطبي وأما من حيث إنه لحم خارج عن النظر الطبي . ولحوم البقر كلها فيها عسر وبطء في الانهضام وصغيرها الراضع لا بأس به في جودة الجوهر وهو لا أقول سريع الانهضام إلا بقياسه إلى مسنها . وكذلك لا أقول إنه بطيء الانهضام إلا بقياسه إلى الدجاج والدراج ولحم الجدي الصغير فضلا عن الدجاج . القول في لحوم الصيد لحوم الصيد كلها - أعني ما يمشي على أربع - غليظة سوداوية فأغلظها لحوم بقر الوحش وهي أحر من الأنسية وأجف ، ثم لحوم حمر الوحش وكلاهما سواء بارد يابس . ذكر لحم الأيل وأما لحوم الأيل فالأنثى خير من الذكر والصغير خير من الكبير بكثير وهو حار يابس غلظ الجوهر يولد أخلاطا سوداوية وأمراضا سوداوية وعلى حاله فهو أشبه من المعز الشارف . والصغير جدا الراضع الذي لم يعرف العشب فلا بأس به وهو مثل الجدي الكبير الذي قد ابتدأ في أكل العشب والأنثى أصلح من الذكر .

--> ( 1 ) يراجع : غذاؤنا خصائص اللحوم والأسماك والحليب ، محمد أمين الضناوي ، دار المعرفة ، بيروت ، 1998 . الفصل الرابع ، ص 67 - 73 . ( 2 ) يراجع : غذاؤنا خصائص اللحوم والأسماك والحليب ، محمد أمين الضناوي ، دار المعرفة ، بيروت ، 1998 . الفصل الرابع ، ص 67 - 73 .